أعرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، عن سعادته البالغة بالمستوى الذي قدمه فريقه في ليلة اكتساح جالطة سراي برباعية نظيفة، مؤكداً أن "الريدز" استعادوا هويتهم الهجومية في الوقت المثالي من عمر مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026.
وأشاد سلوت بأسلوب ضغط فريقه وردة فعل الجماهير في "آنفيلد"، مشيراً إلى أن المنافس التركي حاول بشتى الطرق إيقاف زخم ليفربول وتعطيل اللعب، إلا أن إصرار لاعبيه وتفاعل المدرجات أحبط كل خطط الضيوف للعودة في نتيجة المباراة.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للمصري محمد صلاح، الذي ساهم في ثلاثة أهداف (صناعة هدفين وتسجيل الرابع)، وهو ما أضفى صبغة احتفالية على اللقاء، وجعل سلوت يثني على القدرة الهجومية الكاسحة التي أظهرها الفريق طوال التسعين دقيقة.
وعلى الرغم من الفوز العريض، لم يخلُ حديث سلوت من النقد الذاتي، حيث أبدى ملاحظة وحيدة تتعلق بإهدار الفرص السهلة، وهي المشكلة التي طاردت الفريق طوال الموسم، لكنه استدرك مؤكداً أن الجانب الإيجابي هو الاستمرار في خلق الفرص بغزارة.
وعبّر المدرب الهولندي عن فخره بالخروج بشباك نظيفة (Clean Sheet)، موضحاً أن جالطة سراي لم يتمكن من خلق أي فرصة حقيقية للتسجيل، وهو تحسن ملحوظ في المنظومة الدفاعية لليفربول التي كانت تستقبل أهدافاً من أنصاف الفرص في المباريات السابقة.
ووجه سلوت رسالة شكر لجمهور "آنفيلد"، معتبراً أن الأجواء التي خلقها المشجعون كانت أقوى وأشرس من أجواء ملعب جالطة سراي المعروف بصعوبته، مؤكداً أن تفاعل الجمهور مع حالات إضاعة الوقت من الخصم كان له أثر كبير في تحفيز اللاعبين.
وفي ختام تصريحاته، أطلق سلوت تحذيراً شديد اللهجة لنادي باريس سان جيرمان، خصمه القادم في ربع النهائي، مذكراً إياهم بمواجهة الموسم الماضي التي خسرها ليفربول بركلات الترجيح، ومؤكداً أن الفريق الباريسي لن يكون سعيداً بمواجهة ليفربول بنسخته الحالية.
وبهذه الروح القتالية، يغلق ليفربول ملف دور الـ16 ليبدأ التحضير للقمة المرتقبة ضد العملاق الفرنسي، متسلحاً بجاهزية صلاح الفنية ورسائل سلوت التي رفعت سقف الطموحات لدى عشاق النادي الإنجليزي في استعادة العرش الأوروبي.