عاش النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي ليلة استثنائية على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، بعدما نجح في قيادة برشلونة لاكتساح نيوكاسل يونايتد بنتيجة (7-2). هذا التألق جاء في توقيت مثالي ليحسم بطاقة العبور لربع نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2025/2026.
وجاءت هذه الثنائية لتمحي فترة من الشك طاردت الهداف البولندي، الذي اضطر لخوض اللقاءات الأخيرة مرتديًا قناعًا واقيًا للوجه إثر إصابة بكسر في عظمة العين تعرض لها أمام فياريال، وهي الإصابة التي أثرت بوضوح على غيابه عن هز الشباك في الفترة الماضية.
ولم يخفِ ليفاندوفسكي سعادته الغامرة باستعادة حاسته التهديفية في ليلة قارية كبرى، مؤكدًا أن الفوز بسبعة أهداف يعكس القوة الهجومية المرعبة التي وصل إليها الفريق الكتالوني تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، الذي أعاد الهيبة للهجوم الكتالوني.
واحتفل "ليفا" بهدفيه بطريقة درامية، حيث قام بنزع القناع الواقي والتلويح به أمام الجماهير الغفيرة، في إشارة رمزية لانتهاء المعاناة وفك العقدة التي لازمته منذ إصابته، معبرًا عن فخره الكبير بالمستوى الفني والبدني الذي قدمه زملائه طوال شوطي المباراة.
وفي تصريحاته عقب اللقاء، أبدى ليفاندوفسكي رضاه التام عن الأداء الجماعي قائلاً: "أنا سعيد وفخور بالفريق؛ رغم ارتكابنا لبعض الأخطاء الدفاعية التي سمحت لنيوكاسل بتسجيل هدفين، إلا أن تسجيل سبعة أهداف في مباراة واحدة هو إنجاز يجعلنا نشعر بالرضا".
وبهذه الثنائية، رفع المهاجم البولندي رصيده إلى 4 أهداف في النسخة الحالية من "ذات الأذنين"، ليثبت أنه لا يزال الركيزة الأساسية في خط هجوم البارسا، رغم المنافسة الشرسة مع المواهب الشابة التي تتألق في القائمة التهديفية للفريق هذا الموسم.
ويواصل ليفاندوفسكي مطاردة زملائه في قائمة هدافي البرسا بالبطولة، حيث يتصدر الشاب فيرمين لوبيز القائمة برصيد 6 أهداف، يليه الموهوب لامين يامال بـ 5 أهداف، مما يعكس التنوع الهجومي الكبير الذي يتمتع به الفريق في مشواره القاري.
وتضع هذه العودة القوية لليفاندوفسكي ضغوطًا إضافية على الخصوم في الدور ربع النهائي، حيث استعاد "البيتشيتشي" ثقته بنفسه وتخلص من آلام الإصابة، ليكون السلاح الأقوى في يد هانز فليك خلال مراحل الحسم المتبقية من عمر البطولة.